العلامة الحلي

127

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واختلف أصحابه . فمنهم مَنْ قال هنا أيضاً : قولان ، يعني في المسألة الثانية التي ظهر فيها الخسران : أحدهما : القول قول ربّ المال ؛ لأنّ الأصل أنّه ما اشتراه لمال القراض ، والأصل عدم وقوعه للقراض ، كأحد القولين فيما إذا قال الوكيل : بعتُ ما أمرتني ببيعه ، أو اشتريتُ ما أمرتني بشرائه ، فقال الموكّل : لم تفعل . والثاني : القول قول الوكيل ؛ لأنّه أعلم بما نواه . ومنهم مَنْ قال هنا : القول قول العامل قولًا واحداً ، بخلاف مسألة الوكالة . والفرق بينهما : إنّ الموكّل والوكيل اختلفا في أصل البيع والشراء ، وهنا اتّفقا على أنّه اشتراه ، وإنّما اختلفا في صفة الشراء ، فكان القولُ قولَ مَنْ باشر الشراء « 1 » . ولو أقام المالك بيّنةً في الصورة الثانية ، ففي الحكم بها للشافعيّة وجهان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّه قد يشتري لنفسه بمال القراض متعدّياً ، فيبطل البيع ، ولا يكون للقراض « 2 » . مسألة 281 : لو اختلفا في قدر حصّة العامل من الربح ، فقال المالك : شرطتُ « 3 » لك الثلث ، وقال العامل : بل النصف ، فالقول قول المالك مع

--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 223 ، البيان 7 : 206 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 349 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 396 ، بحر المذهب 9 : 223 ، حلية العلماء 5 : 356 ، البيان 7 : 206 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 47 ، روضة الطالبين 4 : 222 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « اشترطتُ » .